1.يَا مَنْ يُغِيثُ الوَرَى مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا  * 

إِرْحَمْ عبيداً أَكُفَّ الفَقْرِ قَدْ بَسَطُوا

2.وَاسْتَنْزَلُوا جُودَكَ المَعهُودَ فَاسْقِهِمُ  * 

رَيـًّا يُــــــــرِيهِم رِضًى لَمْ يُثْنِهِ سَخَطُ

3.وَعَـامِلِ الكُلَّ بِالفَضْلِ الَّذِي أَلِفُوا *  

يَا عَادِلاً لاَ يُــــــــــرَى فِي حُكْمِهِ شَطَطُ

4.إِنَّ البَهَـائِمَ أَضْحَى التّربُ مَرْتَعُهَا * 

وَالطَّيْرُ تَغْـدُو مِنَ الحَصْبَاءِ تَلْتَقِطُ

5.وَالأَرْضَ مِنْ حُلَّةِ الأَزْهَـارِ عَارِيَةٌ* 

كَأَنَّهَا مَا تَحَلَّتْ بِالنَّبَـــاتِ قَطُ

6.وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِفْضَال تُمَدُّ لَهُ * 

 أَيْدِي العُصَاةِ وَإِنْ جَارُوا وَإِنْ قَسَطُوا

7.نَاجَوْكَ وَاللَّيْل حُلاَهُ  بَهَاءُ سَنَى * 

كَمَا يُحَلِّى سَوَادَ اللِّمَّـةِ الشَّمَطُ

8.فَشَارِبٌ بِذُنُوبِ الذَّنْبِ غُصَّ بِهِ *  

وَآخَرُونَ كَمَا أَخْبَـرْتَنَا خَلَـطُوا

9.وَمُنْعَمٌ فِي لَذِيذِ العَيْشِ وَهُوَ يُرَى *   

فِي سِلْكِ مَنْ هُوَ حَوْلَ العَرْشِ يَنْخَرِطُ

10.وَمُلْحِـدٌ يَدَّعِي رَبًّا سِوَاكَ لَهُ  * 

حَيْـــــــرَانٌ فِي شِرْكِ الإِشْرَاكِ يَخْتَبِطُ

11.كُلٌّ يَنَالُ مِنَ المَقْـدُورِ قِسْمَتَهُ * 

قَوْمٌ تَرَقُّوا وَقَوْمٌ فِي الهَـوَى سَقَطُوا

12.حُكْمٌ مِنَ اللهِ عَدْلٌ فِي بَرِيَّتِهِ *   

فَرْضٌ عَلَيْنَا لَهُ التَّـسْـلِيـمُ مُشْتَرَطُ

13.وَمَنْ تَصَدَّى لِحُكْمِ اللهِ مُ‘ْتَرِضًا *   

فَقَدْ تَصَدَّى لَهُ الخِذْلاَنُ وَالغَلَطُ

14.وَمَا ذُنُوبُ الوَرَى فِي جَنْبِ رَحْمَتِهِ *  

وَهَلْ يُقَاسُ بِفَيْضِ الأَبْحُرِ النُّـقَطُ

15.فَمَا لَنَا مَلْجَأُ غَيْرَ الكَــــرِيمِ وَمَنْ  *   

يُلْفَى عَلَى الحَوْضِ وَهُوَ السَّابِقُ الفَرَطُ

16.ذَاكَ الرَّسُولُ الَّذِي كُلُّ الأَنَامِ بِهِ *   

يَوْمَ القِيَامَةِ مَسْــــــــــــرُورٌ وَمُغْـتَبِطُ

17.صَلَّى عَلَيْهِ صَلاَةً لاَ نَفَاذَ لَهَا * 

 مَنِ اسْمُهُ بِاسْمِهِ فِي الذِّكْرِ مُرْتَبِطُ

 

غيثية أبي مدين شعيب

إعداد: محمد بن أحمد باغلي