2

أبوبكر الصديق

Posté by Baghlim on 4 avril 2013 in Chroniques |

 أبو بكر الصدّيق

هُوَ أَبُو بَكْر عَبْدُ اللهِ بن أَبِي قُحَافَة

تُوفِّيَ في 22 جمادى الآخرة عام 13هـ/م634-08-23

أُمُّهُ: سَلْمَى أُمُّ الخَيْرِ بِنْتُ صَخْر

تَزَوَّجَ

-      مِنْ « قُتَيْلَة » بِنْتُ عَبْد العِزَّة مِنْ بَنِي عَامِر الَّتِي أَنْجَبَتْ مَعَهُ

« عَبْدُ اللهِ » وَ »أَسْمَاء » (زَوْجَةُ الزُّبَيْر بْنِ العَوَّامِ)

-      وَمِنْ « أُمِّ رُوَمان » بِنْتُ عَامِرِ الَّتِي أَنْجَبَتْ

« عَبْدُ الرَّحْمَنِ » وَ »عَائِشَة » (زَوْجَةُ الرَّسُولِ ص )

-      وَمِنْ « أَسْمَا » بِنْتُ عُمَيْسِ الَّتِي أَنْجَبَتْ لَهُ « مُحَمَّد »

-      وَمِنْ « حَبِيبَة » بِنْتُ خَارِجَة مِنْ بَنِي حَارِث بن الخَزْرَج الَّتِي أَنْجَبَتْ

بَعْدَ وَفَاتِهِ « أُمُّ كَلْثُوم »

أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ الحَارِثَة

أَعْتَقَ بِلاَل وَعَامِر بن فُهَيْرَة فِي مِحْنَتِهِمَا

(9)40-ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا

شَارَكَ فِي جَمِيعِ الغَزَوَاتِ مَعَ رَسُولِ اللهِ (ص)

ثَبَّتَ النَّاسَ عَلَى حَالِ مَوْتِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ

13 ربيع الأوّل عام 11هـ/م632-06-8

حِينَ نَطَقَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قََبْلِهِ الرُّسُلُ

أَفَإِنْ مَاتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى َأعْقَابِكُمْ}

وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ}

لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

اجْتَمَعَتْ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَة فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ

فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ.

فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةِ بْنِ الجَرَّاحِ

فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ، فََأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ.

وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ:

مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلاَّ أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلاَمًا أَعْجَبَنِي، خَشِيتُ أَنْ لاَ يَبْلُغُهُ أَبُو بَكْرٍ.

ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَقََالَ بَعْدَ مَا حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ:

« أَيُّهَا النَّاسُ، نَحْنُ المُهَاجِرُونَ وَأَوَّلُ النَّاسِ إِسْلاَمًا،

وَأَكْرَمُهُمْ أَحْسَابًا، وَأَوْسَطُهُمْ   دَارًا، وَأَحْسَنُهُمْ وُجُوهًا،

وَأَكْثَرُ النَّاسِ وِلاَدَةً فِي العَرَبِ وَأَمَسُّهُمْ رَحِمًا بِرَسُولِ اللهِ (ص)

أَسْلَمْنَا قَبْلَكُمْ، وَقُدِّمْنَا فِي القُرْءَانِ عَلَيْكُمْ،

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ}

فَنَحْنُ المُهَاجِرُونَ وَأَنْتُمْ الأَنْصَارُ، إِخْوَانُنَا فِي الدِّينِ،

وَشُرَكَاؤُنَا فِي الفَيْءِ، وَأَنْصَارُنَا عَلَى العَدُوِّ.

آوَيْتُمْ وَأَسَيْتُمْ، فَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا ؛

فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الوُزَرَاءُ.

لاَ تَدِينُ العَرَبُ إِلاَّ لِهَذَا الحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ.

فَلاَ تَنَافَسُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ المُهَاجِرِينَ مَا مَنَحَهُمْ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ. »

فَقَالَ الحُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ:

« لاَ وَاللهِ لاَ نَفْعَلْ! مِنَّا أَمِيرُ وَمِنْكُمْ أَمِيرُ!« 

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:

« لاَ وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الوُزَرَاءُ، فَبَايَعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ »

فَقَالَ عُمَرُ:  » بَلْ نُبَايِعُكَ !

فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- »

أَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ.

فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ النَّاسُ.

فَخَطَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ:

 » أَيُّهَا النَّاسُ!

إِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ.

فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ صَدَقْتُ فَقَوِّمُونِي.

الصِّدْقُ أَمَانَةٌ وَالكَذِبُ خِيَانَةُ،

وَالضَّعِيفُ فِيكُمْ قَوِيُّ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ لَهُ حَقَّهُ،

وَالقَوِيُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الحَقَّ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

لاَ يَدَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ الجِهَادَ،

فَإِنَّهُ لاَ يَدَعَهُ قَوْمٌ إِلاَّ ضَرَبَهُمْ اللهُ بِالذُّلِّ.

وَأَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللهَ فِيكُمْ،

فَإِنْ عَصَيْتُهُ فَلاَ طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ. »

عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ بِالخِلاَفَةِ لِعُمَرَ بِهَذَا النَّصِّ:

« هَذَا مَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ،

خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

آخِرَ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا وَأَوَّلَ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ:

إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ.

فَإِنْ بَرَّ وَعَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ،

وَإِنْ بَدَّلَ أَوْ غَيَّرَ فَلا َعِلْمَ لِي بِالغَيْبِ.

وَالخَيْرَ أَرَدْتُ بِكُمْ ؛ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} ».

أَمَرَ بِجَمْعِ القُرْءَانِ فِي مُجَلَّدٍ وَاحِدٍ.

حَارَبَ القَبَائِلَ الَّتِي ارْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ (ص)

وَرَفَضُوا الإِذْعَانَ لِلْمَدِينَةِ كَمَا امْتَنَعُوا عَنْ إِرْسَالِ الزَّكَاةِ.

سَاقَ الجُيُوشَ إِلَى فَتْحِ مَمَالِكِ كِسْرَى وَقَيْصَر.

وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ:

 » يَا عُمَرُ، إِنَّ للهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ وَلاَ يَقْبِلُهُ فِي النَّهَارِ، وَحَقًّا فِي النَّهَارِ وَلاَ يَقْبِلُهُ بِاللَّيْلِ.

وَإِنَّهُ لاَ يَقْبِلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الفَرِيضَةُ.

أَلَمْ تَرَ يَا عُمَرُ !

إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ الحَقَّ، وَثَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.

وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لاَ يُوضعُ فِيهِ غَدَاضٌ إِلاَّ حَقٌّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً.

أَلَمْ تَرَ يَا عُمَرُ!

إِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ البَاطِلَ، وَخَفَّتُهُ عَلَيْهِمْ.

وَحَقٌّ لِمِيزَانِ لاَ يُوضَعُ فِيهِ إِلاَّ البَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا.

أَلَمْ تَرَ يَا عُمَرُ!

إِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الرَّخَاءِ مَعَ آيَةُ الشِّدَّةِ، وَآيَةُ الشِّدَّةِ مَعَ آيَةُ الرَّخَاءِ لِيَكُونَ المُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا،

لاَ يَرْغَبُ رَغْبَةً يَتَمَنَّى فِيهَا عَلَى اللهِ مَا لَيْسَ لَهُ، وَلاَ يَرْهَبُ رَهْبَةً يَلْقَى فِيهَا بِيَدَيْهِ.

أَلَمْ تَرَ يَا عُمَرُ!

إِنَّمَا ذَكَرَ اللهُ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَءِ أَعْمَالِهِمْ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُمْ قُلْتَ:

إِنِّي لاَ أَرْجُو أَلاَّ أَكُونَ مِنْهُمْ ؛

وَإِنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَ أَهْلَ الجَنَّةِ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ لِأَنَّهُ تَجَاوَزَ لَهُمْ عَمَّا كَانَ مِنْ سِيءٍ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُمْ قُلْتَ:

أَيْنَ عَمَلِي مِنْ أَعْمَالِهِمْ.

فَإِذَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي،

فَلاَ يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ حَاضِرٍ مِنَ المَوْتِ وَلَسْتَ بِمُعْجِزِهِ. »

 

يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ:

1.- أَحْرِصْ عَلَى المَوْتِ تُوهَبُ لَكَ الحَيَاةُ.

2.- إِذَا اسْتَشَرْتَ، فَأَصْدِقِ الحَدِيثَ تَصْدِقْ المَشْوَرَةَ،

            وَلاَ تَحْزَنْ عَنِ المُشِيرِ خَبَرَكَ، فَتُؤْتَى مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ.

3.- إِذَا فَاتَكَ خَبَرٌ، فَأَدْرِكْهُ ؛ وَإِذَا أَدْرَكَكَ، فَأَسْبِقْهُ.

4.- إِذَا فَاتَكَ خَبَرٌ فَأَدْرِكْهُ ؛ وَإِنْ فَاتَكَ شَرٌّ فَأَسْبِقْهُ.

5.- أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللهِ:

       مَنْ فَرَحَ بِالتَّائِبِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلْمُذْنِبِ، وَدَعَا المُدْبِرَ، وَأَعَانَ المُحْسِنَ.

6.- أَصْلَحْ نَفْسَكَ يَصْلُحْ لَكَ النَّاسُ.

7.- أَصْدَقُ الصِّدْقِ الأَمَانَةُ، وَأَكْذَبُ الكَذِبِ الخِيَانَةُ.

8.- أَكْيَسُ الكَيْسِ التَّقْوَى، وَاَحْمَقُ الحُمْقِ الفُجُورُ.

9.- إِنَّ البَلاَءَ مُوَكَّلُ بِالمَنْطِقِ.

10- إِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي، القَوِيُّ حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الحَقَّ.

11.- إِنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي، الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ. 

12.-إِنَّ العَبْدَ إِذَا دَاخَلَهُ العَجَبُ بِشَيْءٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، مَقَّتَهُ اللهُ تَعَالَى حَتَّى يُفَارِقَ تِلْكَ الزِّينَةَ.

13.- إِنَّ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ عُيُونًا تَرَاكَ.

14.- إِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ ضَلَّ ؛ وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُعَافِهِ اللهُ مُبْتَلَى ؛

         وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُعِنْهُ اللهُ مَخْذُولٌ.

          فَمَنْ هَدَى اللهُ كَانَ مُهْتَدِيًا، وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ كَانَ ضَالاًّ.

15.- ثَلاَثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ: البَغْيُ وَالنَّكَثُ وَالمَكْرُ.

16.- حَقَّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً،

        وَحَقَّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ البَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا.

17.- خَيْرُ الخَصْلَتَيْنِ لَكَ أَبْغَضُهُمَا ِإلَيْكَ.

18.- رَحِمَ اللهُ امْرَأً أَعَانَ أَخَاهُ بِنَفْسِهِ.

19.- صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعُ السُّوءِ.

20.- لاَ خَيْرَ فِي خَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارَ ؛ وَلاَ شَرَّ فِي شَرٍّ بَعْدَهُ الجَنَّةَ.

21.- لاَ دِينَ لِأَحَدٍ لاَ إِيمَانَ لَهُ، وَلاَ أَجْرَ لِمَنْ لاَ حَسْبَةَ لَهُ، وَلاَ عَمَلَ لِمَنْ لاَ نِيَّةَ لَهُ.

22.- لاَ يَكُونَنَّ قَوْلُكَ لَغْوًا فِي عَفْوٍ وَلاَ عُقُوبَةٍ.

23.- لَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً تَعْضُدُ ثُمَّ تُؤْكَلُ.

24.- لَيْسَتْ مَعَ العَزَاءُ مُصِيبَةً.

25.- المَوْتُ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ وََأشَدُّ مِمَّا قَبْلَهُ.

26.- (كان يأخذ بطرف لسانه ويقول:) « هَذَا الَّذِي َأوْرَدَنِي المَوَارِدَ ».

27.- قال رجل لأبي بكر -رضي الله عنه-: « وَاللهِ لَأَسُبُنَّكَ سَبَأً يَدْخُلُ القَبْرَ مَعَكَ. »

                                           فَقَالَ: « مَعَكَ يَدْخُلُ لاَ مَعِي »

 ———————————————————–

عطش   أبو بكر الصديق

يقول سيدنا أبو بكر:

كنا في الهجرة وأنا عطشان جدا ،

فجئت بمذقة لبن

فناولتها للرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له :

 اشرب يا رسول الله،

 يقول أبو بكر:

فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت !!

لا تكذّب عينيك!!

فالكلمة صحيحة ومقصودة،

 فهكذا قالها أبو بكر الصديق ..

هل ذقت جمال هذا الحب؟   انه حب من نوع خاص ..!! أين نحن من هذا الحب!؟

——————————————————–

واليك هذه ولا تتعجب،

 انه الحب.. حب النبي أكثر من النفس ..

يوم فتح مكة أسلم أبو قحافة

[ أبو سيدنا أبي بكر ]،

وكان إسلامه متأخرا جدا وكان قد عمي، فأخذه سيدنا أبو بكر

وذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه

ويبايع النبي صلى الله عليه وسلم

فقال النبي صلى الله عليه وسلم 

 يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته، فذهبنا نحن إليه 

 فقال أبو بكر:

 لأنت أحق أن يؤتى إليك يا رسول الله .. وأسلم أبو قحافة..

 فبكى سيدنا أبو بكر الصديق،

 فقالوا له : هذا يوم فرح، فأبوك أسلم ونجا من النار فما الذي يبكيك؟

تخيّل ..   ماذا قال أبو بكر..؟

قال: لأني كنت أحب أن الذي بايع النبي الآن ليس أبي ولكن أبو طالب،

 لأن ذلك كان سيسعد النبي أكثر ..

سبحان الله ،  

فرحته لفرح النبي أكبر من فرحته لأبيه

أين نحن من هذا؟

———– 

ثوبان رضي الله عنه

غاب النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم عن سيدنا ثوبان خادمه

 وحينما جاء قال له ثوبان:

أوحشتني يا رسول الله وبكى،

 فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ‘ اهذا يبكيك ؟  

قال ثوبان:

لا يا رسول الله ولكن تذكرت مكانك في الجنة ومكاني فذكرت الوحشة

فنزل قول الله تعالى

{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ

فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم

مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا }

 [69] سورة النساء

———–

سواد رضي الله عنه

سواد بن عزيّة يوم غزوة أحد

 واقف في وسط الجيش

فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجيش :’

 استووا.. استقيموا 

 فينظر النبي فيرى سوادا لم ينضبط

فقال النبي صلى الله عليه وسلم

  استو يا سواد’

فقال سواد: نعم يا رسول الله

ووقف ولكنه لم ينضبط،

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بسواكه ونغز سوادا في بطنه قال:

 ’ استو يا سواد ‘،

فقال سواد:

أوجعتني يا رسول الله، وقد بعثك الله بالحق فأقدني !

فكشف النبي عن بطنه الشريفة وقال:’ اقتص يا سواد ‘.

فانكب سواد على بطن النبي يقبلها .

يقول: هذا ما أردت

وقال: يا رسول الله أظن أن هذا اليوم يوم شهادة 

فأحببت أن يكون آخر العهد بك أن تمس جلدي جلدك

ما رأيك في هذا الحب؟

————————————–

وأخيرا لا تكن أقل من الجذع….

كان النبي صلى الله عليه وسلم

يخطب في مسجده قبل أن يقام المنبر بجوار جذع الشجرة حتى يراه الصحابة

 فيقف النبي صلى الله عليه وسلم

يمسك الجذع،

فلما بنوا له المنبر ترك الجذع وذهب إلى المنبر

 ’فسمعنا للجذع أنينا

لفراق النبي صلى الله عليه وسلم، 

فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم

ينزل عن المنبر ويعود للجذع  ويمسح عليه ويقول له النبي صلى الله عليه وسلم

 ألا ترضى أن تدفن هاهنا وتكون معي في الجنة؟ 

فسكن الجذع.

 إعداد: محمد بن أحمد باغلي

 

2 commentaires

Comments are closed. Would you like to contact the author directly?

Conception et Hébergement DigitalSide Trust